التعلّم باللعب في رياض الأطفال: دليل عملي للحضانات في الإمارات
معظم قيادات رياض الأطفال مقتنعة أصلاً بأهمية التعلّم باللعب. لكن التحدي الحقيقي هو تطبيقه صباح يوم دراسي عادي، مع عشرين طفلاً، وشخصين بالغين، وجدول مزدحم، وصفّ واحد يجب أن يؤدي كل الأدوار. يركّز هذا الدليل على الجانب العملي: كيف يبدو التعلّم باللعب في صف حقيقي، وكيف تخطّطون له، وطريقة بسيطة للبدء هذا الفصل.
ما هو التعلّم باللعب؟ وما الذي لا يُعدّ منه؟
التعلّم باللعب يعني أن يتعلّم الأطفال من خلال أنشطة يختارونها ويقودونها بأنفسهم، بينما يخطّط الكبار للبيئة، ويشاركون في اللعب، ويوسّعون تفكير الأطفال. هو ليس «وقتاً حراً» بلا هدف، ولا ورقة عمل متنكّرة في شكل لعبة.
تعتمد حضانات خاصة كثيرة في الإمارات إطار EYFS، الذي يعدّ اللعب طريقة أساسية لتعلّم الأطفال الصغار، ويطلب الموازنة بين اللعب الذي يقوده الطفل والأنشطة التي يوجّهها الكبار. وأياً كان الإطار الذي تتبعونه، فالمبدأ واحد: البيئة نفسها تتولّى جزءاً من التعليم.
كيف يبدو ذلك في صف الروضة؟
الصف القائم على اللعب يضم غالباً:
- مناطق واضحة: البناء، والحسّي، والعالم المصغّر، والرسم والكتابة، والكتب، وركن هادئ. لكل منطقة هدف، ويعرف الأطفال مكان كل شيء.
- أدوات مفتوحة: مواد تتحوّل إلى أشياء كثيرة، مثل المكعبات والبلاط المغناطيسي والقطع السائبة والصواني الحسّية، بدل ألعاب تؤدي وظيفة واحدة.
- كميات تكفي مجموعة: ستة أطفال في منطقة البناء يحتاجون قطعاً تكفيهم ليبنوا معاً دون خلافات دائمة على الدور.
- أدوات مناسبة للاستخدام الجماعي: ألعاب البيت غالباً لا تصمد أمام صف كامل طوال اليوم وكل يوم.
- كبار شركاء في اللعب: فريق يلاحظ، ويطرح أسئلة مفتوحة («ماذا يحدث لو…؟»)، ويضيف تحدياً في اللحظة المناسبة.
التخطيط للّعب: إيقاع أسبوعي بسيط
- الملاحظة (الاثنين): سجّلوا ما يجذب الأطفال، وأين يتعثّر اللعب.
- الإثراء (الثلاثاء): أضيفوا تغييراً واحداً لكل منطقة، مثل قطع سائبة جديدة في منطقة البناء أو ملمس جديد في الصينية الحسّية.
- التوسيع (منتصف الأسبوع): خطّطوا لنشاط واحد بتوجيه من الكبار يبني على ما بدأه الأطفال بأنفسهم.
- المراجعة (الخميس): ما الذي نجح؟ وما الذي سيُستبدل الأسبوع القادم؟
بهذا يبقى التخطيط خفيفاً، وتتغيّر البيئة مع اهتمامات الأطفال.
ثلاثة تحديات شائعة… وحلول عملية
«منطقة البناء فوضوية دائماً».
غالباً المشكلة في كمية الأدوات. القطع القليلة تسبب الخلافات، والقطع الصغيرة الكثيرة تجعل الترتيب يستغرق وقتاً طويلاً. القطع الأقل عدداً والأكبر حجماً، التي تُبنى منها مجسّمات بحجم الطفل، تناسب مجموعات من 4 إلى 6 أطفال بشكل أفضل.
«يفقد الأطفال اهتمامهم بالصينية الحسّية بعد يوم واحد».
بدّلوا الأدوات والسطح، لا المادة فقط: استبدلوا المغارف بالملاقط، أو أضيفوا القطّارات، أو غيّروا تقسيم الصينية.
«يسأل الأهل: ماذا تعلّم طفلي فعلاً؟»
صوّروا ما بناه الأطفال، وأضيفوا سطراً واحداً عن المهارة التي تمرّنوا عليها (التخطيط، أو العدّ، أو انتظار الدور). وسنتحدث عن لوحات العرض للأهل في مقال لاحق.
كيف تساعدكم بيوند بلاي؟
تعمل بيوند بلاي مع الحضانات وأقسام رياض الأطفال في دبي وأبوظبي لتخطيط مساحات اللعب وتجهيزها:
- أركان حسّية وطاولات أنشطة بأسطح وأدوات قابلة للتبديل، لتخدم الطاولة نفسها أنشطة جديدة طوال الفصل.
- مجموعات صفّية: عدة قطع من الأداة نفسها، مجهّزة للّعب الجماعي.
- زيارات تجريبية: نحضر الأدوات إلى حضانتكم ليجرّبها فريقكم مع الأطفال قبل أن تقرّروا.
أسئلة شائعة
هل يعني التعلّم باللعب الاستغناء عن التعليم المنظّم؟
لا، إنه توازن. الأطفال يقودون جزءاً كبيراً من اللعب، والكبار يخطّطون البيئة ويضيفون أنشطة موجّهة تبني على اهتمامات الأطفال.
كم منطقة يحتاج صف الروضة؟
لا يوجد عدد ثابت. معظم الصفوف تعمل جيداً بخمس إلى سبع مناطق واضحة، يناسب حجم كل منها عدد الأطفال الذين يستخدمونها في الوقت نفسه.
كم مرة يجب تغيير الأدوات؟
تغييرات صغيرة أسبوعياً، وتدوير أكبر كل بضعة أسابيع، بناءً على ما تلاحظونه.
هل تريدون تجربتها في صفّكم؟ احجزوا زيارة تجريبية ونحضر مجموعة لعب إلى حضانتكم.
[…] protects the new layout, and with parents so they understand what they see at pick-up. Our guide to play-based learning in KG can help with that […]